
خطـاب رئيس الجمهوريّـة السّيّد عبد الـمجيـد تبّـون بمناسبة الـمؤتمر القــاري حول التعليم والشباب وقابلية التوظيف
﴿ نواكشوط (موريتانيا) 09 - 11 ديسمبر 2024﴾
بسم الله الرحمن الرحيم والصّلاةُ والسّلامُ على أَشرفِ الـمرسَلينَ
- السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية الإسلامية الـموريتانية، رئيس الاتحاد الإفريقي،
- السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات،
- السيد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي،
- السيدات والسادة الأفاضل،
يُسْعِدُنِي أَنْ أُعْربَ عَنْ بَالِغِ السُّرُورِ والارْتِيَاحِ بِوُجُودِي في الجُمْهُورِيَّةِ الإِسْلاميةِ الـمُوريتَانِيَّةِ الشَّقيقَةِ، وَعَنْ عَمِيقِ إِمْتنَانِي، لأَخِي فَخَامَةِ الرّئيس مُحَمَّد ولد الشيخ الغزواني، عَلَى الدَّعْوةِ الكَريمَةِ لِلْمُشَارَكَةِ في أَشْغَالِ هَذَا الـمُؤْتَمرِ، حَوْلَ التَّعليمِ والشَّبَابِ وقَابليةِ التَّوْظِيف .. وَهُوَ مَوْضُوعٌ في مُنْتَهَى الأهَمِّيَة، وَيُعَدُّ - في تَقْدِيرِي - مِنْ الأَوْلَوِياتِ والتَّحَدِيَّاتِ القَارِيَّةِ الَّتي يَتَوجَّبُ وَضْعُهُا عَلَى رَأْسِ إِنْشِغَالاَتِنَا.
وَأتَوجَّهُ بالشُّكرِ لـِمُفَوِّضيةِ الإِتِّحَادِ الإفْريقي عَلَى الجُهُودِ الـمَبْذُولةِ، لتَنْفِيذِ خَارِطَةِ الطَّرِيق، لـموضُوعِ عَامِ 2024 الخَّاص بالتَّعليم، مِنْ أَجْلِ بِنَاءِ أنْظِمَةٍ تَعليميَّةٍ مُتَكيِّفَةٍ مَعَ العَصْرِ.
السيّد الرئيس،
السيّدات والسّادة،
لَيْسَ خَافِيًا أنَّ التَّعْليم في قَارَتِنَا يَعْرِفُ - لِلْأَسَف - وَاقِعًا صَعْبًا مِنْ مَظَاهِرِهِ .. إرْتِفَاعُ عَدَدِ الأطْفَالِ غَيرِ الـمُلْتَحقِينَ بالـمَدَارِس، وانْخِفَاضُ فُرَصِ الحُصُولِ عَلى تَعْليمٍ مُلاَئِمٍ، وَنقْصُ الـمَوِارِدِ لِتَكْوينِ الـمُؤَطِّرينَ ..
وَأوَدُّ في هَذِهِ الـمُنَاسَبَةِ أنْ أُوجِزَ في لـَمْحَةٍ مُخْتَصَرَةٍ تَجْرِبَةَ بِلاَدِي، الّتي يَكْفُلُ فيـها الدُّسْتُورُ تَعْلِيمًا إِلْزَامِيًا وَمَجَانِيًا، وَهِي تَجْرِبَةٌ تَكْشِفُ ضَخَامَةَ تَحَدِيَّاتِنَا الوَّطَنيَّةِ، فَقَدْ بَلَغَ تِعْدَادُ التلَّاميذُ في الدُّخُولِ الـمدْرسي لِهَذَا العَامِ مَا يُقَارِبُ (12) مِليون مُتَمدْرِسٍ في مُؤَسَّسَاتِ التَّربيةِ والتَّعليمِ بَعْدَ أنْ كَانَ لا يَتَجَاوَزُ 900 ألفٍ سَنَةَ 1962، وَارْتَفَعَت نِسْبَةُ تَمَدْرُسِ الأطفَالِ البَالِغِين 06 سَنَواتٍ مِنْ 43.42 % سَنَةِ 1966 إلى 99.89 % سَنَةِ 2024.
وَمِنْ جَانِبِ التأطير بَلَغَ تِعْدَادُ الأسَاتذَةِ أَكْثَرَ من (600) أَلْفَ أُستَاذٍ في مُؤسَّسَاتِ التَّربيةِ والتَّعليم العُمُوميةِ بِنِسْبَةِ تَأْطِيرٍ عَامَةٍ تتراوح بين 19 و 28 تِلْمِيذ لِكُلِّ أُسْتَاذ، بَعْدَ أنْ كَانَ عَدَدُ الأساتِذَةِ سنَةَ 1962 في حُدُودِ 23 ألف، تَجْدُرُ الإشَارَةُ إلى أنَّ 75.62 % مِنْ الأساتِذَةِ حَالِيًا، هُنَّ نِسَاء مِنْ خِريجَاتِ مَعاهِدِ التَّكوِين الجزائريَّة..
وَبِالرَّغْم مِنْ الـمُؤَشِرَات الَّتي ذَكَرْنَاهَا على سَبِيلِ الأمْثِلَةِ .. على تَحَدِّيَاتِنَا الوطنيَّة في مَجَالِ التَّعلِيم، حَرِصْنَا في إسْتراتِيجِيتِنَا الـمُوَجَّهَةِ لِتَرْقِيَةِ التَّعْلِيمِ وَالتَّكوينِ على إدْمَاجِ الوَسَائِل التِّكنُولُوجِيَّة الحَدِيثَةِ، وَمِنْ بَيْنـِهَا التَّعْمِيمُ التَّدْريجيّ لِلّوَحَاتِ الرَّقْمِيَّة (Tablettes)، في الأطْوَارِ القَاعِدِيَّةِ مِنَ التَّعْلِيمِ، وَإضَافَةِ اللُّغَةِ الإنجليزيَّة إلى البَرَامِجِ التَّعلِيمِيَّةِ، مُسَايَرَةًّ لِلْعُلُوم وَالـمَعَارِف العالَـِمَّية .. وَعَزَّزْنَا هَذَا التَّوَجُّهُ نَحْوَ العُلُومِ وَالتِّكنُولُوجيا بِإنْشَاءِ مَدَارِسٍ وَطَنِيَّةٍ عُلْيَا مُتَخَصِّصَةٍ في الرِّياضِيَات وَالذَّكاء الإصْطِّنَاعي وَتِكنُولُوجيا النَّانُو.
السيّد الرئيس، السيّدات والسّادة الافاضل،
إنِطِلاقًا مِنْ الرُوحِ الأصِيلَةِ في سِيَاسَةِ بِلادي الخارجِيَّةِ الـمَبْنِيَةِ على أوْلَوِيَةِ التَّضَامُنِ الإفريقي، لَمْ تَدَّخِرْ الجَزائرُ جُهْدًا لِلْـمُسَاهَمَةِ في النُـهُوضِ بِمَجَالاَتِ التَّرْبِيةِ والتَّعلِيمِ والتَّكْوينِ في قارتنا، حَيْثُ تَسْتَقْبِلُ الطُّلاَبَ مِنْ مُختلَفِ الدُّوَلِ الإفْريقِّيَةِ الشَّقيقةِ في الجَامعَاتِ ومَعَاهِدِ التَّكوينِ والتَّدريبِ، وَفي هَذَا الصَدَّد وبدون مَنٍّ أُشِيرُ إلى أنَّ عَدَدَ الطَّلَبَةِ الأفَارقَة الـمُسَجَّلِين حَالِيًا في جَامِعَاتِنَا يَبْلُغُ (5998) طَالِبا، وَأنَّ الجزائر تُخَصِّصُ ألفيّ (2000) مِنْحَةً دِرَاسِيَّةً سَنَوِيَةً في التَّعلِيمِ العَالِي، وَ(500) مِنْحَةٍ دِرَاسِيَّةٍ في التَّكوِينِ الـمِهَنِي لِلْطَلَبَة الأفَارِقَة، وَنَعْتَزُّ اليَوْمَ أمَامَكُم في هَذَا الـمَحْفَلِ الإفريقيِّ الـمُوَقَّر بِالوُصُولِ إلى تَوْفِيرِ فُرَصِ التَّعْلِيمِ وَالتَّكْوِينِ لـ (65.000) طَالِبٍ إفريقيٍّ شاب في مُخْتَلَفِ التَّخَصُّصَات بِمَعَاهِدِنا وَجَامِعَاتِنَا مُنْذُ اسْتقلالِ الجزائر.
وَبالإضَافَةِ إلى هَذَا الجُهْدِ، تَعْمَلُ بِلادِي عَلَى بِنَاءِ وتَأْهيلِ الـمَدَارسِ فِي عَدَدٍ مِنْ الدُّوَلِ الإفْريقية، كما أنّـَها تَحْتَضِنُ مَعْهَدَ الاتِّحَادِ الإفْريقيِّ لِعُلُومِ الـميَاهِ والطَّاقَةِ والتَّغيُّراتِ الـمـُنَاخِيَةِ ..
كُلُّ ذلك يَعْكِسُ إنْخِرَاطَنَا في الجُهُودِ الـمُشْتَرَكةِ لِتَرْقِيَةِ نُظُمِ التَّعْلِيمِ في قَارَتِنَا، وَيُؤَكِّدُ إِرَادَتَنَا الرَّاسِخَةَ في تَعْزِيزِ التَّعاوُنِ وَالتَّضَامُن القَارِّي، وَمَدِّ جُسُورِ التَّوَاصُلِ في بُعْدِهِ الإنْسَانِي عَبْرَ البَعَثَاتِ الطُّلابِيَّةِ بَيْنَ الشُّعُوبِ الإفريقِيَّةِ، إنْسِجَامًا مَعَ رُؤْيَةِ وَتَطَلُّعَاتِ الآبَاءِ الـمُؤَسِّسِينَ لإتِّحَادِنَا الإفريقيّ .. وَالجزائرُ الوَفِيَّةُ لإنْتِمَائِـهَا وَعُمْقِهَا الإفريقيّ تُجَدِّدُ في هَذِهِ الـمُنَاسَبَةِ تَمَسُّكَهَا بِالـمَبَادِئِ وَالـمُثُلِ الَّتي يَقُومُ عَلَيْـهَا إتِّحَادُنَا، وَسَتَسْتَمِرُّ بِقَنَاعَةٍ وَبِلا كَلَلٍّ في بَذْلِ الجُهُودِ تِلْوَ الجُهُودِ مَعَ رُوَّادِ العَمَلِ الإفريقيّ الجَمَاعِي مِنْ أجْلِ إفريقيَا مُوَحَّدَةٍ .. مُسْتَقِرَّةٍ وَآمِنَةٍ .. إفريقيا مُتَطَلِّعَة إلى الإنْدِمَاجِ وَالتَّكَامُلُ .. إفريقيا الَّتي نَسْتَشْرِفُهَا جَمِيعًا بِرُؤْيَةَ 2063 .. وَإفريقيا الـمُؤَثِّرَةِ على السَّاحَةِ الدَّوْلِيَّةِ ..
وَفي الأَخيرِ، أُجَدِّدُ جَزِيلَ الشُّكرِ لفخَامَة الرّئيس مُحَمَّد ولد الشيخ الغزواني، عَلى إِتَاحَتِهِ هَذِهِ الفُرْصَةِ، لـمُنَاقَشَةِ مَوْضُوعٍ حَيَوِيٍّ يَتَعَلَّقُ بِالتَّعلِيمِ وَالشَّبَاب، آمِلاً أَنْ تكُونَ نَتَائِجُ لِقَائِنَا مُنْطَلقًا لـمُستقْبَلٍ أَفْضَل، يَحْظَى فِيهِ الطِفْلُ الإفريقيُّ بتَّعليمٍ جيّدٍ، ونُحَقِّقَ بِهِ - مَعًا - خطوَةً نَحْوَ تَطلُعَاتِنَا الـمُشتركةِ، لبِنَاءِ إفْريقيا الّتي نُريدُ.
بسم الله الرحمن الرحيم وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أَشْرَفِ الـمُرْسَلِينَ،
أيَّتُـها الـمُوَاطِنَاتُ .. أيُّـها الـمُواطِنُون،
في كُلِّ مُناسَبَةٍ مُرتَبطةٍ بالذّاكرةِ الوَطنيَّةِ، يَسْتَوْقِفُنَا وَاجِبُ إجلالِ تَضْحِيَاتِ الشَّعْبِ الجزائريِّ وَالانحِناءُ أمامَ نِضالاتٍ طَويلةٍ مَريرَةٍ، وَكِفاحٍ شاقٍّ باهِضٍ، سَجَّلهُمَا لهُ التّاريخُ الـمُعاصِرُ على صَفَحاتٍ حافِظةٍ لِدُروسِ وَعبَرٍ في التَعلّق بالحُرّيّةِ..
تَأتي الذِّكْرَى الرَّابِعَةُ وَالسِّتُونَ (64) لـمُظاهــراتِ 11 ديــــــــــسمبر 1960، لِتُبرِزَ معانيَ بَالِغَةَ الدَّلالَةِ في الوفاءْ وَالوَلاءِ للوطنِ .. فَلَقَدْ كَانَتْ في زخَمِ تلكَ الظّروفِ التَّاريخيَّةِ القَاسِيَةِ صَوْتًا لِلْحُرِيَّةِ وَالكَرَامَة، وَصَرْخَةً بِالحَقِّ في وَجْهِ الطُّغْيَانِ وَالهَيْمَنَةِ الاسْتِعْمَاريَّةِ .. أكّدَت بِجَلاءٍ سَاطِعٍ تَلاحُمَ الشَّعْبِ الجزائريّ، وَانْصِهَارَهُ في أُتُونِ ثَوْرَةِ التَّحرير الـمَجِيدَة .. وَفي صَمِيمِ الأهْدَافِ الَّتي رَسَمَهَا بَيَانُ أوَّلِ نُوفَمْبَرَ الخَالِدْ.
إنَّ الشَّعْبَ الجزائريَّ الفَخُورَ بِإرْثِهِ الـمُقَدَّسِ في التَّمَاسُكِ وَالدِّفَاعِ عَنْ وِحْدَةِ الأُمَّة، وَسِيَادَةِ الشَّعْبِ، وَحُرْمَةِ التُّـرابِ الوَطنيّ، هُوَ شَعْبٌ تَشَبَّعَ - عَبرَ الـمَراحِلِ وَالحِقَبِ - بِرُوحٍ وَطَنِيَّةٍ مُتَجَذِّرةٍ، وَعَقَدَ العَزْمَ على الوَفَاءِ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ لأرْضِ الشُّهَدَاءِ، وَلِرِسَالَتِـهِم الأبَدِيَّة .. وَبِـهَذِهِ الرُّوحِ يَبْنِــي دَعَائِمَ الدَّوْلَةِ القَوِيَّةِ، الـمُحَصَّنَةِ بِـمُؤَسَّسَاتِـهَا، وَبِقُدُرَاتِـهَا الاقْتِصَادِيَّةِ .. وَبِأُهْبَةِ جَيْشِهَا وَدِرْعِ دِفَاعِهَا .. مُدرِكًا لِحَجمِ التّحَدّيَاتِ الرّاهِنَةِ في مُحيطِنَا القَلِقِ الـمَشُوبِ بِالتَّوَتُّر.
أيَّتُـها الـمُواطنات .. أيُّـها الـمُواطنون،
لَقَدْ أكْرَمَ اللهُ تَعَالى الجَزائرَ، فَمَنَّ عَلَيْـهَا بِالنِّعَمِ .. وَأَعَزَّهَا شَعْبُـهَا الأبيُّ بِوَعْـيٍّ وَطَنِـــيٍّ، يُحَصِّنُـهَا بِهِ أمَامَ نَوَايَا الـمُتَآمِرِينَ .. وَحِقْدِ الحَاقِدِينَ .. وَيُبْطِلُ بِهِ الـمُحَاوَلاتِ اليَائِسَةِ لإحْبَاطِ إرَادَةِ الوَطَنِيِّينَ الغَيُورينَ على الجَزائرِ، حَامِيًا بِوَعْيِهِ الـمُتَّقِدِ لِأَمْنِ وَاسْتِقْرَارِ الـمُجْتَمَعِ، وَمُنْشَغِلًا في هَذِهِ الـمَرْحَلَةِ الحَسَّاسَةِ بِرِهَانَاتٍ كُبْرَى، وَأوْلَوِيَّاتٍ مُلِحَّةٍ، لاسْتِكْمَالِ الـمَشْرُوع الوَطَنِيّ التَّنْمَوِيّ الشَّامِل وَالـمُسْتَدِيم، الَّذي انْطَلَقَ في الجزائِرِ الجَدِيدَةِ .. وَتَتَواصَلُ تَرجَمَةُ أَبْعادِهِ الاستراتِيجِيَّةِ بِعَبقَرِيَّةِ الشّعبِ وَسَوَاعِدِ الجَزائريّاتِ وَالجَزائِريّين في الجَزائِرِ الـمُنتَصِرَةِ.
وَإنَّنَا لَنَعْتَزُّ أيُّمَا اعْتِزَازٍ بِشَعْبٍ عَظِيمٍ يتّجهُ إلى الأهدافِ النّبيلَةِ، وَجَذْوَةُ الوَطَنِيَّةِ لا تَنْطَفِئُ في أعْمَاقِهِ، يَحْمِلُ الوَطَنَ عَلى أكْتَافِهِ، وَدِيعَةً مِنَ الشُّهَدَاءِ الأبْرَار، الَّذين نَتَرَحَّمُ على أرْوَاحِهِم الزَّكِيَّةِ في هَذِهِ الـمُنَاسَبَةِ الخَالِدَةِ الَّتي أتَوَجَّهُ فِيهَا بِالتَّحِيَّةِ وَالتَّقدِيرِ إلى أخَوَاتي الـمُجَاهِدَاتِ وَإخْوَاني الـمُجَاهِدِينَ أطالَ اللهُ في أعْمَارِهِم.
" تَحيَا الجَزائِــــر "
الـمَجْد والخُلودُ لِشُهدائِنَا الأبرَار
والسّلامُ عَليكُم ورَحمَةُ اللهِ تَعالى وَبركاتُه.
رسالة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى عائلة المرحوم محيي الدين خالف، هذا نصها:
"تلقّيت بوافر الرّضا بقضاء الله وقدره نبأ وفاة الـمغفور له بإذن الله تعالى الـمرحوم محيي الدّين خالف، النّاخبِ والـمـدرّب الأسبق للفريق الوطنيّ لكرة القدم، رحمه الله وأسكنه فسيح جنّاته.
وإذ نُعزّي عائلة الفقيد والأسرة الرّياضيّة عامّة، فإنّنا نحفظُ له سجلّا حافِلا من التميّز الرّياضيّ، فهو الّذي عشق كرة القدمِ منذ صباهُ وحمَلَ ألوان فريق شبيبة القبائل وساهمَ في تدريب الفريق مُحرزًا لقبي البطولة والكأس، ليحترف بعدها التّدريب ضمن الطّاقم الفنيّ للمنتخب الوطنيّ، مُعزّزًا مهاراته بالتّكوين العالي في أعرق الـمـدارس العالـميّة، ويواصل التألّق بامتيازٍ في صناعة أمجاد الـمـنتخب الوطني على غرار ملحمة خيخون في كأس العالم لسنة 1982، فضلا عن دماثة أخلاقه ووفائه لنهجه الرياضي الوطنيّ.
أسألُ الله العليّ القدير أن يتولّى الفقيد بواسع رحمته، وأن يُعظّم أجركم ويُحسن عزاءكم، ويلهم الجميع جميل الصّبر والسّلوان.
"إنّا لله وإنا إليه راجعون"
فيديو مراسم وصول السيد رئيس الجمهورية إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط للمشاركة في المؤتمر القاري حول التعليم والشباب وقابلية التوظيف.