transparent 010

تهنئة السيد فؤاد عايسي والي الولاية بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين (64) لعيد الاستقلال

بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين (64) لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، الموافق لـ 5 جويلية 2026.

زيارة عمل وتفقد إلى دائرة تيزي

في إطار المتابعة الميدانية الحثيثة لمختلف المشاريع التنموية، وتنفيذا لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز قطاع التربية، أشرف السيد فؤاد_عايسي والي ولاية معسكر، صبيحة يوم الخميس 21 ماي 2026، على زيارة عمل وتفقد إلى دائرة تيزي، وذلك بحضور السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي، وممثلي السلطات الأمنية والعسكرية، والسيدة مديرة الإدارة المحلية، إلى جانب مدراء الهيئة التنفيذية والأسرة الإعلامية.
 
استهل السيد الوالي زيارته بمعاينة مشروع إنجاز قسمين توسعة بمدرسة "زيغود يوسف" الكائنة بدوار زوانب، حيث وقف ميدانيا على مدى تقدم الأشغال، واستمع إلى شروحات تقنية مفصلة حول هذا المشروع الذي يندرج في إطار دعم وتحسين ظروف التمدرس وتخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات التربوية.
ويعد هذا المشروع لبنة هامة في مسار تطوير الهياكل التربوية بالمناطق الريفية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية ملائمة لأبنائنا التلاميذ، ويعكس في الوقت ذاته العناية الخاصة التي توليها الدولة لقطاع التربية باعتباره ركيزة أساسية للتنمية.
وخلال المعاينة، أسدى السيد الوالي جملة من التعليمات تقضي بضرورة تسريع وتيرة الإنجاز مع احترام معايير الجودة، مع الحرص على تسليم المشروع في الآجال المحددة، بما يتيح دخوله حيز الخدمة في أقرب وقت ممكن.
كما شدد على أهمية المتابعة التقنية المستمرة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، ضماناً لتجسيد مشاريع ذات نوعية تليق بتطلعات المواطنين

المزيد من الصور

عاين بعدها السيد الوالي مشروع إعادة فتح وتهيئة المسلك الرابط بين الطريق الريفي رقم 01 ودوار الزوائب ببلدية فروحة، على مسافة 1.6 كلم، وهو المشروع الذي يندرج ضمن البرنامج الفرعي لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات لسنة 2026 (ADSEC 2026)، في إطار الجهود المتواصلة لفك العزلة عن المناطق النائية.
وخلال هذه المعاينة، وقف السيد الوالي على مدى تقدم الأشغال، حيث تلقى شروحات تقنية مفصلة حول مختلف مراحل الإنجاز، لاسيما ما تعلق بأشغال التهيئة، تدعيم المسلك، وإنجاز منشآت صرف المياه، بما يضمن ديمومة الطريق وسلامة مستعمليه.
ويكتسي هذا المشروع أهمية بالغة كونه سيمكن من فك العزلة عن دوار الزوائب الذي يقطنه حوالي 250 نسمة، مع تحسين الربط بشبكة الطرقات وتسهيل تنقل المواطنين والبضائع في ظروف ملائمة.
وفي هذا السياق، شدد السيد الوالي على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال مع احترام المعايير التقنية المعمول بها، مؤكداً على أهمية استلام المشروع في آجاله التعاقدية المحددة، نظرا لوقعه المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
كما أسدى السيد الوالي تعليمات بضرورة المتابعة الميدانية الدقيقة والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، بما يضمن إنجاز هذا المشروع وفق المقاييس المطلوبة وتحقيق الأهداف المرجوة منه.
 
 
واصل السيد الوالي زيارته الميدانية بمعاينة مشروع صيانة الطريق البلدي رقم 01 (CV01) الرابط بالطريق الوطني رقم 06 (RN06) على مستوى دوار أولاد بن صالح، على مسافة 2 كلم (الشطرين 01 و02)، والذي يندرج في إطار تحسين شبكة الطرقات ورفع جودة البنية التحتية عبر إقليم الولاية.
وخلال هذه المعاينة، اطّلع السيد الوالي على مدى تقدم الأشغال، حيث تلقى شروحات تقنية حول مختلف مراحل الصيانة، لاسيما ما تعلق بإعادة تأهيل الطريق، تدعيم طبقاته، وتحسين ظروف السير، بما يضمن انسيابية حركة المرور وسلامة مستعملي هذا المحور الهام.
وفي هذا الإطار، شدد السيد الوالي على ضرورة الالتزام بالآجال المحددة وتسريع وتيرة الإنجاز، مع التقيد الصارم بمعايير الجودة، لضمان تسليم المشروع في أقرب وقت ممكن ووضعه حيز الخدمة لفائدة المواطنين.
وعلى هامش الزيارة، تحاور السيد الوالي مع عدد من المواطنين القاطنين بالمنطقة، حيث استمع لانشغالاتهم وتطلعاتهم، مؤكدا حرصه على التكفل بها في إطار البرامج التنموية المسطرة، بما يعزز الثقة ويكرس مبدأ القرب من المواطن.
 
 
في محطة ميدانية جديدة تعكس حرص السلطات المحلية على تحسين الإطار الحضري وتعزيز جودة الحياة، قام السيد الوالي بمعاينة مشروع إنجاز أشغال التكسية بالخرسانة الزفتية لعدد من الطرقات الحيوية على مستوى بلدية فروحة، والتي تشمل كلا من شارع ولاد بلعوني بن حبارة قديم، قرمام أحمد، والماحي علي بفروحة مركز.
ويكتسي هذا المشروع أهمية بالغة في تحسين الإطار الحضري وفك العزلة عن الأحياء المعنية، من خلال تعزيز انسيابية حركة المرور والرفع من السلامة المرورية، حيث شدد السيد الوالي على ضرورة احترام الجودة والآجال لتحقيق الأثر التنموي المنشود.
وخلال هذه المعاينة، شدّد السيد الوالي على ضرورة احترام آجال الإنجاز المحددة وضمان جودة الأشغال وفق المعايير التقنية المعمول بها، مع التأكيد على أهمية التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين لتفادي أي نقائص محتملة.
 
 
قام السيد الوالي بمعاينة مشروع إنجاز أشغال التكسية بالخرسانة الزفتية للطرقات بشارعي بن ثابت محمد وبن باديس بتيزي مركز (الشطر الأول)، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز البنية التحتية الحضرية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.
ويعد هذا المشروع من العمليات الهامة المسجلة ضمن برنامج دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلديات لسنة 2026 (ADSEC 2026)، حيث يشهد تقدم ملحوظ بنسبة إنجاز بلغت 80%، ما يعكس وتيرة العمل المتسارعة والحرص على تسليم المشروع في آجاله المحددة.
وخلال هذه المعاينة، أسدى السيد الوالي تعليمات صارمة بضرورة مضاعفة الجهود واستكمال الأشغال وفق المعايير التقنية المعتمدة، مع الحرص على جودة التكسية وضمان ديمومتها، لاسيما وأن المشروع يستهدف محاور طرقية حيوية تعرف حركة مرورية معتبرة داخل النسيج العمراني للبلدية.
كما شدد السيد الوالي على أهمية تحسين التهيئة المحيطة، خاصة ما تعلق بتصريف مياه الأمطار وتهيئة الأرصفة، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق ويضفي طابع حضاري.
 
 
بقرية السنايسة قام السيد الوالي بمعاينة مشروع إنجاز قسمين توسعيين (02) بمدرسة يخو المراحي.
وخلال هذه الزيارة، وقف السيد الوالي ميدانيا على نسبة تقدم الأشغال حيث أسدى جملة من التوجيهات المتعلقة بضرورة رفع وتيرة الإنجاز، مع الالتزام الصارم بالمعايير التقنية المعتمدة، قصد ضمان تسليم المشروع في آجاله التعاقدية المحددة.
وتؤكد هذه الزيارة حرص السيد الوالي على المتابعة الميدانية الدقيقة لمختلف المشاريع التربوية، بما يضمن تجسيدها في أحسن الظروف وتحسين الخدمة العمومية بقطاع التربية.
 
 
قام السيد الوالي بمعاينة مشروع التكسية بالخرسانة الزفتية للطرقات بقرية السنايسة ببلدية تيزي، ويهدف هذا المشروع إلى تحسين الشبكة الطرقية الداخلية وفك العزلة عن المناطق السكنية، من خلال إعادة تهيئة وتعبيد المحاور المتضررة بفعل العوامل الطبيعية وكثافة الاستعمال، بما يضمن انسيابية حركة المرور وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.
وخلال المعاينة، شدد السيد الوالي على ضرورة احترام المعايير التقنية في إنجاز طبقات التكسية وضمان جودة الأشغال ومتانتها بما يحقق استدامة المشروع ويقلل من تكاليف الصيانة مستقبلا.
كما أسدى تعليمات بضرورة تسريع وتيرة الإنجاز، مع التكفل الجيد بتصريف مياه الأمطار ومعالجة النقاط التقنية الحساسة، خاصة بالمناطق الريفية التي تتطلب دقة أكبر في التنفيذ.
وينتظر أن يساهم هذا المشروع في تحسين الربط بين التجمعات السكنية وتعزيز الحركة الاجتماعية والاقتصادية، بما ينسجم مع جهود الدولة الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطنين عبر مختلف بلديات الولاية.
 
 
تنفيذا لبرنامج تحسين الإطار المعيشي وتعزيز الأمن الحضري، أشرف السيد الوالي على وضع حيز الخدمة لمشروع توسيع شبكة الإنارة العمومية ببلدية الكرط، الرابط بين مدخل البلدية والطريق الوطني رقم 17.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز الإنارة العمومية بالمداخل الرئيسية للتجمعات السكنية، وتحسين ظروف التنقل ليلا، إلى جانب رفع مستوى الأمن والسلامة المرورية لفائدة مستعملي الطريق والمواطنين.
وقد شملت الأشغال تهيئة وتحديث شبكة الإنارة العمومية وتركيب نقاط مضيئة حديثة، بما يضمن تغطية فعالة للمقطع الطرقي الحيوي، ويساهم في تحسين المشهد الحضري للمنطقة.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار جهود السلطات الولائية الرامية إلى عصرنة البنية التحتية وتحسين الخدمات العمومية، مع ضمان متابعة دقيقة للمشاريع واستلامها في أحسن الظروف لفائدة المواطنين.
 
 
وفي إطار الزيارة الميدانية التي قادت السيد الوالي إلى دائرة تيزي لمتابعة مختلف المشاريع التنموية، قام السيد الوالي بمعاينة مشروع إنجاز أشغال التكسية بالخرسانة الزفتية للطرقات بحي العروبي قادة ببلدية الكرط مركز.
ويهدف هذا المشروع إلى تحسين شبكة الطرقات الداخلية داخل الحي، من خلال إعادة تهيئة وتعبيد المقاطع المتضررة، بما يضمن تسهيل حركة المرور وتحسين ظروف تنقل المواطنين.
وخلال المعاينة، شدد السيد الوالي على ضرورة احترام المعايير التقنية في الإنجاز، مع ضمان جودة الأشغال ومطابقتها للمواصفات المعتمدة بما يضمن ديمومة المشروع.
كما أسدى تعليمات بضرورة تسريع وتيرة الأشغال والتكفل الأمثل بتصريف مياه الأمطار ومعالجة مختلف النقاط التقنية داخل الحي، بما يضمن استلام المشروع في أفضل الظروف.
 
 
وفي ختام زيارة العمل والتفقد الميدانية، وقف السيد الوالي والوفد المرافق له عند النقطة العاشرة والأخيرة ببلدية الكرط (دائرة تيزي)، حيث عاين ميدانيا مشروع صيانة وتأهيل الطريق البلدي رقم 04 الرابط بين الكرط مركز ومزرعة فوترو على مسافة 1.5 كلم.
ويندرج هذا المشروع الطرقي الهام ضمن الإستراتيجية الولائية المسطرة الرامية إلى فك العزلة عن المستثمرات الفلاحية والمناطق الريفية، وتسهيل تنقل الفلاحين والساكنة لربطهم بالمراكز الحضرية.
وخلال المعاينة، شدد السيد الوالي على المقاولة المكلفة بالإنجاز والمصالح التقنية بضرورة الالتزام التام بالمعايير الجيوتقنية والفنية الصارمة في وضع الطبقات الأساسية والتكسية بالخرسانة الزفتية، مع احترام الآجال التعاقدية للتسليم بالنظر إلى الأهمية الحيوية التي يكتسيها هذا المحور في دعم الحركية الاقتصادية والفلاحية بالمنطقة.
 

اللقاء الإعلامي الدوري لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون مع ممثلي الصحافة الوطنية

تتابعون اليوم ابتداءً من التاسعة مساءً، اللقاء الإعلامي الدوري لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون مع ممثلي الصحافة الوطنية، على القنوات التلفزيونية والإذاعية.

رئاسة الجمهورية الجزائرية 

كلمة الوزير الأول السيد سيفي غريب بمناسبة وضح حجر الأساس لمشروع محطة توليد الكهرباء بجمهورية تشاد

كلمة الوزير الأول، السيد سيفي غريب بمناسبة وضح حجر الأساس لمشروع محطة توليد الكهرباء بجمهورية تشاد
(انجامينا، 8 جوان 2026)
بسم الله الرحمن الرحيم
- أخي العزيز، معالي السيد اللاَّماي هالينا، الوزير الأول، رئيس حكومة جمهورية تشاد الشقيقة،
- السيدات والسادة الوزراء،
- السيدات والسادة أعضاء الوفدين،
- الحضور الكريم،
- أسرة الإعلام،
يسعدني أن أتواجد معكم اليوم، بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، للمشاركة في مراسم وضع حجر الأساس لمحطة توليد الكهرباء بقدرة 2×20 ميغاواط، في مناسبة تجسد الإرادة السياسية الراسخة التي تجمع قيادتي بلدينا الشقيقين، وتترجم على أرض الواقع التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، السيد عبد المجيد تبون، وأخيه فخامة المشير محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس جمهورية تشاد، الرامية إلى الارتقاء بالعلاقات الجزائرية - التشادية إلى مستوى شراكة استراتيجية متينة قوامها التضامن الفعال والتنمية المشتركة والمصالح المتبادلة.
ويطيب لي في هذه المناسبة المتميزة أن أنقل إلى السلطات التشادية وإلى الشعب التشادي الشقيق تحيات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وحرصه الدائم على ترقية روابط الأخوة التي تجمع شعبينا الشقيقين، وتعزيز علاقات التعاون الثنائي، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة الرامية إلى بناء فضاء إفريقي أكثر تكاملا وازدهارا.
معالي الوزير الأول،
السيدات الفضليات والسادة الأفاضل،
إن لقاءنا اليوم، علاوة على رمزيته التنموية الهامة، إنما يُشَكِّل محطة بارزة في مسار تعزيز العلاقات الجزائرية التشادية، التي تشهد حركية متميزة بدخولها مرحلة جديدة من التضامن والشراكة، وبانتقالها من مرحلة التشاور والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ والتجسيد الميداني للمشاريع المشتركة، التي يلمسها المواطن في حياته اليومية.
ويأتي هذا المشروع، الذي أقره السيد رئيس الجمهورية، ليجسد أولى ثمار هذه الديناميكية الجديدة التي أطلقتها الزيارة الرسمية التي قام بها فخامة المشير محمد إدريس ديبي إتنو إلى الجزائر في أفريل 2026، ونتائج المحادثات الهامة التي جمعته بأخيه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وما شهدته من اتفاقات وبرامج تعاون طموحة شملت مختلف القطاعات الحيوية.
كما يمثل إطلاق هذا المشروع دليلا قاطعا على أن ما تم الاتفاق عليه بين قائدي البلدين لم، ولن يبقى حبيس الوثائق والتصريحات، بل دخل مرحلة التنفيذ الفعلي، تجسيدا لإرادة مشتركة حقيقية وصادقة، وإعلانا لمرحلة جديدة عنوانها الشراكة المثمرة والتعاون المتضامن.
معالي الوزير الأول،
السيدات الفضليات والسادة الأفاضل،
إن مشروع محطة توليد الكهرباء الذي نطلقه اليوم يحمل أبعادا اقتصادية واجتماعية وإنسانية عميقة، بالنظر إلى إسهامه في تعزيز القدرات الطاقوية لجمهورية تشاد الشقيقة ودعم جهودها التنموية، ذلك أن مجال الطاقة أضحى اليوم من أهم الركائز الأساسية التي تقوم عليها اقتصادات الدول، وعاملا حاسما في استقطاب الاستثمارات، وتطوير الصناعة، وتحسين الخدمات العمومية، والارتقاء بمستوى معيشة المواطن. فحيث توجد الطاقة تتوسع آفاق النمو، وتتسارع وتيرة التحول الاقتصادي والاجتماعي، وترتفع مستويات الرفاهية.
ومن هذا المنطلق، تنظر الجزائر إلى هذا المشروع كمساهمة فعلية في دعم جهود جمهورية تشاد لتعزيز أمنها الطاقوي وتوسيع قدراتها الإنتاجية بما يخدم تطلعات شعبها الشقيق نحو التنمية والازدهار والرفاه.
كما يعكس هذا المشروع قناعة راسخة لدى الجزائر بأن التعاون الإفريقي الفعال قادر على تحقيق التنمية المشتركة من خلال مشاريع ملموسة تعود بالنفع المباشر على المواطنين وتساهم في بناء اقتصادات وطنية قوية ومستدامة، فإفريقيا التي نؤمن بها هي إفريقياالتضامن الفعال والمبادرات الحقيقية والاستثمارات المنتجة والشراكات التي تخلق الثروة على أرضها ولصالح شعوبها.
وإذ نضع اليوم حجر الأساس لهذه المحطة، فإننا نؤكد أن خارطة الطريق الطموحة التي رسمها رئيسا البلدين في مجال الطاقة، تَـمْتَدُّ لتشمل مشاريع استراتيجية أخرى، وفي مقدمتها مرافقة مشروع المصفاة بإنجامينا، وتطوير التعاون في مجال الاستكشافات الجيولوجية والدراسات الزلزالية، وتبادل الخبرات والتكوين، وإرساء آليات مشتركة دائمة للتشاور والتنسيق حول مختلف حلقات سلاسل القيمة الطاقوية.
كما نؤكد في الوقت ذاته التزام الجزائر الكامل بمواصلة مرافقة جمهورية تشاد الشقيقة في مسارها التنموي، من خلال نقل الخبرة، وبناء القدرات ومشاركة التجارب الناجحة التي راكمتها مؤسساتنا الوطنية في مجالات الطاقة والمناجم والصناعة والبنى التحتية.
معالي الوزير الأول،
السيدات الفضليات والسادة الأفاضل،
إن الجزائر وتشاد، بما يجمعهما من روابط تاريخية وإنسانية عميقة، صاغتها الجغرافيا ووحدتها الانتماءات الإفريقية المشتركة، وعززتها عقود من التضامن والتنسيق والتفاهم حول القضايا التي تهم قارتنا، يشتركان في رؤية موحدة لمستقبل إفريقيا، قوامها السيادة وحسن الجوار وترسيخ الحوار والتشاور وتحقيق التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي وتعزيز الأمن والاستقرار بما يخدم تطلعات شعوب القارة إلى المزيد من التقدم والازدهار.
ومن هذا المنطلق، جاءت الديناميكية الجديدة التي شهدتها العلاقات الجزائرية – التشادية منذ سبتمبر 2025 لتفتح صفحة نوعية وغير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي، تُوجت بعقد الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية – التشادية، وبإبرام حزمة هامة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي أرست إطارا متجددا وطموحا للتعاون بين بلدينا.
معالي الوزير الأول،
السيدات الفضليات والسادة الأفاضل،
يتقاسم بلدانا قناعة أساسية مفادها أن الأمن والتنمية والتكامل الاقتصادي تشكل منظومة واحدة لا يمكن الفصل بين عناصرها. فلا يمكن تحقيق الاستقرار الدائم دون تنمية شاملة، ولا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون بنى تحتية قوية وعصرية، كما لا يمكن أيضا بلوغ الازدهار الاقتصادي دون تشييد فضاءات إقليمية مترابطة ومتكاملة.
ومن هذا المنطلق، فإن الجزائر وتشاد يوليان أهمية خاصة للمشاريع القارية الكبرى، وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء، والربط بالألياف البصرية، وتعزيز النقل الجوي واللوجستي، بما يسهم في فك عزلة مناطقنا الداخلية وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثمار.
وعلى الصعيد الإقليمي، فإننا نؤكد حرصنا المشترك على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا الإقليمية والقارية، بما يجسد قناعتنا المشتركة بوحدة المصير، وضرورة تعزيز الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية، في إطار احترام سيادة الدول، والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء وفي القارة الإفريقية برمتها.
معالي السيد الوزير الأول، رئيس الحكومة، والأخ الفاضل،
السيدات الفضليات والسادة الأفاضل،
إننا ننظر إلى هذا المشروع باعتباره رمزا لمرحلة جديدة في العلاقات الجزائرية-التشادية، عنوانها الإنجازات المشتركة، ومضمونها الشراكة الاستراتيجية، وهدفها خدمة مصالح شعبينا الشقيقين.
ونحن على يقين بأن هذا الصرح الطاقوي سيكونشاهدا حيا على ما يمكن تحقيقه متى توفرت عوامل الإرادة السياسية الصادقة، والالتزام بروح التضامن الإفريقي، والتعاون القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.
وفي الختام، أجدد باسم رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الثابت بمواصلة الوقوف إلى جانب جمهورية تشاد، وتعزيز الشراكة الثنائية بما يخدم التنمية والاستقرار والازدهار في بلدينا الشقيقين، ويسهم في بناء إفريقيا أكثر قوة وتكاملا وازدهاراً.
أشكركم على حسن الإصغاء. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

استقبال السيد والي الولاية الاستاذ الدكتور مبروك زيد الخير رئيس المجلس الإسلامي الأعلى

في إطار تعزيز الحركية العلمية والفكرية وتشجيع المبادرات الأكاديمية ذات البعد الثقافي والديني،
استقبل السيد عايسي_فؤاد، والي الولاية، مساء اليوم الإثنين27 أفريل2026 على مستوى مقر الولاية ،الاستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بحضور كل من السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي، السيد الأمين العام للمجلس الاسلامي الأعلى ،مدير الشؤون الدينية والأوقاف،مدير جامعة معسكر وعميد كلية الآداب واللغات بجامعة معسكر.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الملتقى الوطني حول "أبو رأس الناصري المعسكري: السيرة المعرفية والمسيرة العرفانية"، المزمع تنظيمه يوم غد الثلاثاء 28 أفريل 2026، على مستوى جامعة معسكر "مصطفى اسطنبولي"، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين من مختلف جامعات الوطن.
وخلال هذا اللقاء، تم التطرق إلى أهمية هذا الحدث العلمي في إبراز إسهامات أعلام الولاية في إثراء الفكر الإسلامي والمعرفي، واستحضار المسار العلمي والروحي للعلامة أبو رأس الناصري، الذي يُعد من أبرز الشخصيات العلمية التي أنجبتها معسكر، حيث ترك إرثًا فكريًا ثريًا ما يزال محل دراسة واهتمام إلى يومنا هذا.
كما أكد السيد الوالي على الأهمية البالغة لمثل هذه التظاهرات العلمية في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز الوعي الثقافي والديني لدى الأجيال الصاعدة، مشيدًا بالدور المحوري الذي تضطلع به جامعة معسكر في احتضان المبادرات العلمية النوعية، وفتح فضاءات للنقاش الأكاديمي الهادف.